فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2735

فنهى عن إقعاء كإقعاء الكلب، وعن نقر كنقر الغراب، الغراب ينقر بإيش؟ ينقر بمنقاره، هل نقول إن المنقار هو الأنف هو أشبه شيء بالمنقار ونقول إن معناه أن لا يجعل أنفه على الأرض؟ لا، العلماء فهموا من نقرة الغراب هذه من السرعة، الغراب السرعة ويرفع رأسه، وافتراش الكلب وأشباه ذلك؛ يعني ينهى في هذا الحديث عن الهيئة.

والهيئة هذه قد تحصل بتقديم اليدين على الركبتين؛ يعني في ابن آدم، وقد تحصل بالعكس.

فإذن المقصود من السنة في ذلك أن لا تشابه البعير في هيئة البروك، إن قدمت يديك على رجليك ولم تشابه فالأمر واسع، وإن قدمت الركبتين ولم تشابه فالأمر واسع؛ لكن لا تشابه البعير في هيئة البروك.

لهذا ذكر الترمذي في جامعه حينما ساق الحديث قال: وقال بعض أهل العلم يقدم يديه على ركبتيه، وقال آخرون يقدم ركبتيه على يديه، والأمر في ذلك واسع عندنا. كأنه [أشار] إلى ما ذكرنا.

هناك بحث لغوي بحثه بعضهم هل ركبتا البعير في رجليه أم في يديه؟ وهذا في الحقيقة بحث مفيد لغوي؛ لكن هو خارج عن محل الفقه عند التدقيق؛ لأن المقصود الهيئة، الرُّكَب إذا كانت في يدي البعير أو كانت في رجليه هيئة البعير واحدة وهو أن الرأس منخفض والأعلى مرتفع.

س3/ قول ونسأله عن سؤال عن حديث أخرجه الحاكم في مستدركه وصححه الألباني وهو في ما معناه إن القرآن يأتي يوم القيامة ويقول لصاحبه مخاطبا له يا ربّ ألبسه به حلة في الآخرة.

ج/ الحديث صحيح وله شواهد متعددة في معناه.

ويسأل هل هذا يدل على أن القرآن مخلوق؟

والجواب أن هذا لا يدل على أن القرآن مخلوق إن الله جل وعلا يجعل القرآن ممثلا في هذا الشيء، وهذا ليس المقصود منه إن القرآن مخلوق وأنه يتكلم لأنه مخلوق وبمثل هذا احتج المعتزلة بمثل هذا الحديث والحديث الآخر «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه تقدمه سورة البقرة وآل عمران كأنهما غيايتان أو غيابتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما» هذه الحاجة هذه بلسان المقال لكن الله جل وعلا يجعل القرآن كذلك يعني عمل صاحب القرآن تلاوة صاحب القرآن يجعلها كذلك، مثل العمل الصالح يأتي الإنسان في قبره، لهذا له نظائر، مثل الوزن العمل الصالح يوزن في الميزان.

س4/ هل معنى الإطلاع على الكتاب قراءته كلِّه أم معرفة منهج المؤلف فيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت