فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 2735

الأول في تقعيد الأبواب، تتأمل تجلس تتأمل مع نفسك تتأمل حتى تحكم تقعيد الباب.

ثم تصوير المسائل.

والتقعيد يكون بعد التصوير في الواقع؛ لأنك إذا قرأت مسألة مسألتين ثلاث فهمتها مع عالم، يأتي التقعيد بعد ذلك تضبط ذلك الباب.

إذا ضبطت التقعيد تنتقل من مختصر إلى ما هو أطول منه تكبر عندك أوراق الشجرة أو تعظم عندك فروع الشجرة، تتفرع تتفرع لكن الجذع الأصلي عندك محكم.

كثرة المسائل بحسب استعداد الذهن، من الناس من يكون حافظا ذهنه مستعد لأن يقبل مئة صورة مائتين ثلاث مئة صورة في الباب الواحد، منهم من لا يكون كذلك يكون أقل.

لكن المهم في طلب العلم أن تكون القاعدة سليمة، أما المشوش فهذا لا يسمى طالب علم اللي دائما مشوش لابد أن يبدأ من جديد.

أيضا مما ينبغي طرحه في ابتداء هذه الدروس كوصية في العلم والتعلم:

أن يكون نظرك في العلم مستمرًا حتى تُحكم العلم؛ أعني بذلك أن بعض العلوم لا تفقهها وتفهمها إلا إذا كنت لها دون غيرها.

مثلا التوحيد والعقيدة هذه تحكمها وتقوى فيها إذا كنت لها دائما تبحث فيها دائما تبحث فيها شيء من عمرك حتى تحكم قواعدها جميعا وتضبط ذلك، تكون عندك القاعدة، بعد هذا لو انتقلت إلى علم آخر يعني من حيث الاستيعاب وكثرة البحث فيه يكون تأصيل هذه قد استقام.

مثلا في العلوم المساعدة النحو، النحو من العلوم التي لا تطلب مع مشاركة شيء آخر، يريد ذلك العلم طالبَ علم متفرغ له فترة من الزمن حتى تحكمه، سنة إذا ضبطه جدا انتهى خلاص، بعد ذلك يكون تفريعات مسائل وقراءات تكون سهلة تستلذ لها كما تقرأ كلاما صحفيا أو نحو ذلك؛ لأن التقعيد مشى عندك، لكن هذا ما يصلح بالمخالطة.

أقول هذا لأن بعض طلبة العلم يضع له جدولا يقول مثلا يوم السبت يكون لي كذا وكذا وكذا، يوم الأحد أقرأ في كذا وكذا، يوم الاثنين أقرأ في كذا، يجعل له جدولا وإذا به يقرأ في تسعة أنواع من العلوم أو ثمانية أنواع من العلوم وهذا غير صحيح.

هذا يكون بعد التأصيل والتقعيد، يكون استزادة من المعارف والعلوم، نعم يصلح؛ لكن في البداية وهو لم يُحكم علما تختلط عليه العلوم، يدخل عليه ما ورد في التفسير من مثلا خلافات نحوية على ما في النحو على ما في أصول الفقه على ما في مصطلح الحديث، ما في العقيدة التوحيد يدخل مثلا على ما في الفقه، وهكذا تختلط معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت