موجهة إلى شباب الأمة وإلى المفكرين وإلى أهل العلم أنْ يقوموا بواجب العلم وأنْ يقيموا الأمة على العلم وأنْ يوسعوا قاعدة العلم؛ لأنّ الأمة أشد ما تكون حاجة إلى العلم، والعلم هو القاعدة قرّر ذلك جمع من العقلاء والمفكرين بعد أهل العلم، فالجميع متفق على أنّ القاعدة التي تنطلق منها الأمة هي العلم، ولكن من الذي يأخذ بذلك؟ الناس بحاجة إلى العلم ولكن من الذي يأخذ بذلك، الناس بحاجة إلى العلم بحاجة إلى من يرجعهم إليه من يبينه لهم إلى آخر ذلك، الفكر والكتابات الفكرية لابدّ أنْ تقيِّمها، لا تعتمد على أفكار الكتاب، لا تكن قراءتك في الكتب الفكرية هي الغالبة عليك في يومك وليلتك، إنما ليكن الغالب العلم؛ لأنّ العلم هو الذي ينور الصدور، أما الفكر فإنما هو رأي، وإذا جعلت العلم هو الأصل كان الفكر في مكانه الصحيح وكنت سائرا بتثقيف وبفكر يمكن أنْ تخوض به فيما يخاض به في المجتمع من الأفكار والأقوال، لكن إنْ كان علمك قليلًا فإنك تكون ريشة في مهب رياح الأفكار، وهذا لا شك يقود إلى خللٍ في الفكر وخلل في التفكير.
كتابات المفكرين الذين يكتبون الكتابات المختلفة من الموجودين المعاصرين أو ممن توفاهم الله جلّ وعلا يجب أنْ تضعهم في مكانهم الصحيح، وأنْ لا تكون تلك الكتابات حَكما ولا مدرسة ولا قيادة وإنما هي شواهد وإنما هي أفكار يقبل منها ويرد.
هذا وأسأل الله جلّ وعلا أنْ يجعلنا وإياكم من الدعاة إلى سبيله، وأنْ يختم لنا بالحسنى، وأنْ يجعلنا ممن رضي عنهم وأرضاهم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
فرّغ هذه المادة: www.alsalafia.com
وحاول تنظيمها: سالم الجزائري