فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 2735

ثم الوصية الأخرى أن تتدبر كلمات السلف، أقبل على كلمات السلف، وتأمل هذه الكلمات، لا تمر عليها مر عجل؛ لكن قف عندها وتأمل ماذا يدل عليه الكلام، تدبر والتدبر فيه الخير، وأما العجلة فيحرم معها المرء كثيرا.

أسأل الله جل وعلا وإياكم في دينه، وأن يغفر لنا ذنوبنا وما أعظمها، وأن يعفو عنا زلاتنا، وأن يختم لنا برضاه، وأن يجعلنا من الذين إذا سمعوا عملوا، وإذا عملوا أخلصوا، هذا ورضي الله عن صحابة نبيه - صلى الله عليه وسلم - رفع الله لهم المقام في الآخرة كما رفع لهم المقام في الدنيا، وغفر لنا وجعلنا معهم في الآخرة، وحشرنا تحت لواء محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وأسأله أن يأتيكم على حسن الاستماع، وأن يجزل لكم التوبة، وأن يتقبل منكم الصيام والقيام، وأن يزيد كم من الخير، وأن لا يكلكم في أنفسكم طرفة عين ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[الأسئلة] :

س1: يقول: ما هو الصواب فيما لو سئل الواحد عن بعض أهل البدع، أو سئل عن كتبهم، هل يشنع عليه ما عنده ويذكر ما عنده من الأخطاء، أو يذكر محاسنه ومساوئه؟ رفع الله درجاتكم.

ج/ أهل البدع هم الذين يعملون بالبدع أو يدعون إليها.

والبدعة: هي المحدثات في الدين قد تكون من جهة الاعتقاد وقد تكون من جهة العمل.

والمبتدعة حذر منها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عليه الصلاة والسلام «وإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» قال عليه الصلاة والسلام «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» ، وفي آية الأنعام قال جل وعلا ?إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ? [الأنعام:159] ، قال أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم (الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ) هم أهل البدع.

فالذين أحدثوا المحدثات في الاعتقادات أو في الأعمال ولازموها ويُطلق عليهم أصحاب البدع، والواحد منهم مبتدع.

وهؤلاء هدي السلف فيهم أن لا يجالسوا، وأن يحذروا منهم ومن مقالاتهم ومن أعمالهم، وأن لا يثني عليهم إذا كان المقام مقام ردٍّ عليهم، أو إذا كان المقام بين العامة؛ لأن الثناء على المبتدع بين العامة إغراء باتباعه، وهو صاحب بدعة فإذا أثنيته عليه دللت الناس على بدعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت