فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 2735

والهدي الواجب: هو دم المتعة ودم القِرَان، والدم الواجب عن ترك واجب من واجبات الحج أو فعل محظور يعني الفدية الواجبة، فالمتمتع يعني من أحرم من تمتع فعليه هدي بما استيسر كما قال جل وعلا ?فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ? [البقرة:196] ، وقوله جل وعلا (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ) هذا يشمل المتعة ويشمل القِران أيضا؛ لأن في كل منهما تمتعا بترك أحد السفرين، فهذا هو الهدي الواجب، وكذلك إذا ترك واجبا من واجبات الحج فإنه يُجبر بدم، وإذا فعل محظورا من محظورات الحج فإنه يجبر بدم، على تفاصيل في ذلك موجودة في كتب أهل العلم.

وهناك فرق ما بين هدي المتعة والقران والهدي الواجب بفعل محظور أو ترك واجب؛ وذلك:

· أن هدي المتعة والقران واجب وهو هدي شكر لله جل وعلا.

· وأما الآخر وهو الفِدْية في ترك واجب أو فعل محظور فهو هدي جُبْران.

وهذا يجعل ثم فرقا بينهما من جهة توزيع الهدي:

فهدي الشكر لله جل وعلا له حكم الأضاحي في أنه يقسم ما بين ثلاثة الأصناف الواردة في الآية كما سيأتي بيانها؛ يعني المتمتِّع له أن يأكل من هديه وله أن يتصدق، وكذلك القارن له أن يأكل من هديه ويُهدي وكذلك يجب عليه أن يتصدق بما يطعم به مسكينا لقول الله جل وعلا ?فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ? [الحج:28] .

وأما هدي الجُبْران؛ يعني الفدية من ترك واجبا من واجبات الحج فإنه يجبر بدم لقول ابن عباس: من ترك نسكا فعليه دم. فهذا دم جبران واجب لا يأكل منه ولا يُهْدِي؛ بل يجب للمساكين لأنه دم جبران لا دم شكر.

فإذن انقسم الدَّم إلى قسمين:

دم شكر وهو دم الأضحية التي يتقرب بها إلى الله جل وعلا باستحباب أو وجوب تقرُّبا وشكرا لله جل وعلا، وكذلك دم الهدي هدي المتعة أو هدي القِران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت