فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 2735

بخلاف دم الجبران فإنه لا يأكل منه ولا يهدي؛ بل يجب أن يتصدق به كله.

المسألة التي تلي هذه الكلام على:

أنواع [الهدي و] الأضاحي

الأضاحي والهدي إنما يكون في بهيمة الأنعام لقول الله جل وعلا ?وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ? [الحج:28] ، ولقوله ?وَالبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافّ? [الحج:36] ، فالذي يضحى به هو الإبل والبقر والغنم بنوعيها الضأن والمعز.

وأفضل هذه الأنواع الثلاثة الإبل، ثم البقر، ثم الغنم.

وبعض أهل العلم يفضل التضحية بالضأن على الإبل وعلى البقر.

والصواب أن الترتيب في الفضل هو للإبل ثم للبقر ثم للغنم؛ وذلك لقوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في المسارع للجمعة «من راح في الساعة الأولى فكأنما قرّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشا» فدل على أن هذه الثلاث مرتّبة.

وهذا في بلاد توجد فيها هذه الثلاث، والمساكين يفرحون بالإبل أكثر من البقر أو يفرحون بالبقر أكثر من الغنم.

أما إذا كان البلد المساكين فيه يفرحون بالضأن أعظم من فرحهم بالبقر فإن الضأن يكون أفضل من البقر كما هو موجود في هذه البلاد مثلا، أو في بلاد لا يستسيغون أكل لحم الإبل فإن البقر يكون أفضل؛ لأن المقصود من الأضاحي أن يكون في ذلك قربة لله جل وعلا وأن يكون في ذلك طعمة للمساكين.

والتفضيل العام كما ذكرت لك هو للإبل ثم للبقر ثم للغنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت