فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2735

فإذن المسلم المؤمن الصادق في عبوديته لله جل وعلا من يريد أن يتخلص من الهوى يجب أن يبتعد من التقليد في الأحكام على الأشخاص، هذه مهمة، في الأشخاص جميعا، لا تقلد تسمع كلمة خلاص نشرتها، سمعت مظهر من المظاهر المنكرة نشرته، لا، هذا التقليد يجب أن ينبذ؛ لأنه سبب من أسباب الهوى بل نشره من الهوى إذا لم يتثبت فيه ويكون الحكم الشرعي أنه لا بأس بنشره، فالأصل أن لا تنشر المسائل تنشر الخيرات حتى تنتشر، وأن لا تضعف قلوب المسلمين بذلك.

هذه كلمات موجزة في هذا الموضوع الكبير العظيم وهو أخلاق الداعي إلى الله وصفاته.

وهذه الكلمات أظن على وجازتها وعلى ضعف مادتها إذا تؤمّلت ربما تكون نافعة.

لكن أرجو من كل أخ منكم يستمع لهذا الكلام أن يقف بينه وبين ربه بمحاسبة لنفسه؛ لأن المسألة عظيمة، مسألة الدعوة اليوم عظيمة، ومثل ما جاء في الحديث قال وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال «نعم وفيه دخن» خير لكن فيه دخن، قال: وما دخنه؟ قال «قوم يهدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر» طالب العلم داعي إلى الله هو قدوة، يجب أن يعرف أنه قدوة، تصرفه لا يحسب على نفسه، وتصرفه على المجموعة، مثلا مرّ واحد وقف بسيارته أمام باب شخص ملتحي عليه أثار الصلاح، هل الشريعة قالت لك تقف أمام الباب، ألم عن فعل ذلك؟ جاء الرجل ليطلع لعمله صباحا تأخر نصف ساعة سبب له مفاسد؛ لأجل هذا وقف هذا الموقف قال أنا شوي وطالع هل هذا خلق مسلم فضلا أن يكون ملتزما.

إذن المسألة قدوة هذا نظر، هذه سلوكياتهم.

الشريعة والخلق والدين ليس في مسائل محدودة، المسائل التي تطبقها على نفسك أهون؛ يعني أقل شأنا في أجرها وفي ثوابها من الأمور المستحبات أو الأخلاق لما تعامل به غيرك؛ لأن حقوق الناس على المشاحة، ويوم القيامة الدواوين ثلاثة:

ديوان لا يغفر وهو الشرك بالله.

وديوان مبني على المسامحة وهو ما بين العبد وبين ربه.

ديوان لا يترك الله منه شيء وهو المبني على المشاحة وعلى أخذ الحقوق وهو ما بين العبد وبين الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت