فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 2735

أما الكلام عن الهوى على المجموعات فهو كلام طويل، ولنا فيه شجون وشجون وشجون، قلّ أن رأينا -قلّ أن رأيت أنا والله أعلم بالحقائق وأبرأ إلى الله من القول بلا بينة - قلّ أن رأيت مجموعة تتخلص من الهوى تماما، وهذا سبيل الإنسان، كل إنسان لابد عنده شيء مل واحد يعرف من نفسه أنه عنده نوع هوى؛ لأن الشيطان يغذيه، له هوى في الشهوات، له هوى في التصرفات له هوى لكن المرء كلما كان أسلم من الهوى كلما كان صادقا في دينه، والصدق عماده التخلص من الهوى، كما عرف بعض السلف الصدق من هو الصادق قال من تخلص من الهوى ولا شك، يتخلص من الهوى صادق، فإذن التخلص من الهوى في المجموعات واجب، ولابد من يرعاها أن يجعل نفسه ومن معه بريئين من الهوى ما استطاعوا، مظاهر البراءة من الهوى أن لا يكون مقلدا في الأحكام، هذا واحد، تأتي مجموعة فلان فيه، فلان ما فيه، فلان من الجماعة الفلانية، فلان ما فيه شيء كيف حكمت؟ سمعه من فلان، إذا قال واحد قول انتشر في الشباب وانتشر في الناس، هل هذا من مصلحة الدين؟ هل يجوز شرعا؟ هل هذا مقتضى الولاية؟ شخص يقول كلام ينتشر، فلان فيه كذا، يسبونه مسبات عظيمة هل هذا يجوز؟

من حق المسلم على المسلم أنك إذا سمعت فيه عيبا أو رأيته منه فلا تنشره تكتمه، هذا من الحقوق العامة أنشروا الخيرات؛ لأنه إذا نشرت الخير زاد، لذلك إذا قلت فسد الناس فأنت أفسدتهم كما جاء في الحديث، من قال هلك الناس فهو أهلكم؛ لأنك إذا قلت الناس فسدوا فيه كذا، الحريم فيهم كذا، الشباب صار، طيب أنت الآن عند واحد في البيت تزيده، المسألة فاسدة، صار كذا وكذا يعني لا ينبغي؛ بل لا يجوز أن يعاني المرء بالألفاظـ الألفاظ يجب أن يتثبت منها، فالتقليد في الأحكام وفي إطلاق الألفاظ هي سبب عظيم من أسباب الهوى.

الهوى يكون في الأحكام، تأتي مجموعة واحد يتلقى كلمة ينشرها في مجموعة، فتنتشر لا أصل لها، إنما هي ظن وبعض الناس يظن ظنا فيتحدث به، فينقله الثاني على أنه ثابت حدثني ثقة وهو ظن أصلا أصله ظن أصله استنتاج هو استنتج والاحتمالات كثيرة المستنتج ما ينبغي أن يحصر على احتمال واحد، ولهذا قال عمر رَضِيَ اللهُ عنْهُ فيما رواه الإمام أحمد في الزهد ورواه غيره قال: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. لأن الاحتمالات كثيرة، أنت تجعل الاحتمال واحد في الكلام، ثم احتمال ثاني، ثم احتمال ثالث، كذلك في التصرفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت