فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2735

لا شك - إذن - أن لهذا الأمر - وهو الفقه في الدعوة والفقه في الأمر والنهي والفقه في النصيحة - أن له آدابا وأن له شروطا، لا بد لمن أراد أن يسلك هذا السبيل - وكلنا إن شاء الله مريد لذلك - لا بد له أن يتعلمها، ويتعلمها من أهل العلم أو من طلبة العلم أو ممن ينقل عن أهل العلم، وهذا الأمر: الدعوة إلى الله، الدعوة إلى الخير، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، النصيحة، هذه الألفاظ الأربعة معانيها متقاربة، فإذا قيل: داع إلى الله فمعنى ذلك أنه آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر، معنى ذلك أنه ذو نصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين ولعامتهم، فإذن هذه الألفاظ متقاربة، متقاربة معانيها فإذا تكلمنا عن الدعوة إلى الله وآداب الدعوة وشرائط الدعوة هو كلامنا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في آدابه وشرائطه هو كلامنا عن النصيحة في آدابها وشرائطها، والدعوة إلى الله جل وعلا هي التي بها يكون توسع دائرة الإيمان وسعة المؤمنين وكثرتهم، فإذا وجدت الدعوة تكاثر المؤمنون، زاد ثبات محسنهم ورد مسيئُهم إلى الهدى وأسلم من لم يكن من أهل الإيمان، فإذن الدعوة في المجتمع المؤمن مهمة للغاية وذلك لأن بها صلاح الناس جميعا، وبها توسيع دائرة المؤمنين وكثرة عددهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت