فهرس الكتاب
أيضا من أسباب الثبات: الصبر على المعلّم فإنّ المعلمين أو المشايخ ليسوا على درجة واحدة في التعامل مع الطلاب يختلفون كل واحد تجد عنده أشياء فمنهم من قد لا يهتم بالسؤال ويفصل الجواب لكلّ أحد إذا كان الطالب يستريح له المعلم فصّل له أمّا إذا كان يرى أنه ليس بأهل للتفصيل أو فيه نظر ما فصل له فيحتاج طالب العلم إلى أن يصبر، كذلك قد يكون في بعض المعلمين فيه خصال ومعلوم أنّ كلا من المعلم والمتعلم فيه عيوب أو فيه نقص أو له طبائع خاصة به لأنّهم بشر فإذا كان طالب العلم يطلب في معلّميه الكمال والسلامة من العيوب والنقص فهذا لن يحصل تجده يأتي إلى فلان وينتقده والثاني ينتقده والثالث مَنْ الكامل عنده؟ وهذا يغلب على الذواقين الذين يتنقلون اليوم عند فلان وغدا عند آخر لمَ؟ لأنّه لم يعجبه حتى إنّ بعضهم حضر عددا من الدروس المختلفة سأله أحد العلماء عما أخذ من العلم فقال: حضرت عند فلان فذكر كذا وكذا هذاوالثاني قال كذا والثالث لم يفصل جيدا والرابع أخطأ الحديث و...أخذ يعد ويعد فقال له بئس الرّجل أنت.
من أسباب عدم المواصلة في العلم أن يطلب طالب العلم معلما فيه الكمال هذا لا يوجد إلاّ في المشايخ في علية المشايخ يعني المشايخ الراسخين في العلم الكبار وهؤلاء قد لا يمكنهم أن يعلموا كل الأمة أن يعلموا كل من أراد طلب العلم ولكن خذ من المعلم ما أصاب فيه وهو الأكثر ما دام أنه مؤلف ووثق فيه الطلاب له حسن أداء للعلم وتصور له صوابه أكثر من خطئه أو خطأه يعد قليلا فخذ منه صوابه والخطأ راجعه فيه بصره حتى يبصر.