فهرس الكتاب
والعلم بالقرآن العلم بالتفسير لا ينتهي فإذا تأملت أنّ ابن جرير رحمه الله صنف كتابه التفسير مختصرا وقد قال لهم هل تنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: قدر كم؟ قال: قدر ثلاثين ألف ورقة قالوا هذا مما تمضي فيه الأعمار فقال الله المستعان ماتت الهمم فاختصره لهم في ثلاثة آلاف ورقة يعني قدر العشر وهو الموجود اليوم في ثلاثين جزءا فأين الباقي موجود في غيره من التفاسير أشياء لم يذكرها ابن جرير رحمه الله وإنما هو قرب علمه بالتفسير واختصر هذا القدر من العلم بالقرآن إذا وصلنا إلى آخر التفسير نسينا شيئا من أوّله هذا حاصل نمرّ على تفسير سور القرآن ثم من الآيات ما نسينا تفسيرها اشتبهت فإذا كان المرء معه دائما نية رفع الجهل عن نفسه لا ينقطع عن العلم دائما يحس أنه ضعيف جاهل يأتيه الصغير فيعلمه شيئا لم يعلمه من قبل وهو أصغر منه يقول والله اطلعت على هذه المسألة وفوق كل ذي علم عليم يفرح بها (تجد أن صاحب النية الصحيحة إذا أرشده من هو أصغر منه أفرح ما يكون) لماذا؟ لأنّه حصل علما يرفع به الجهل عن نفسه ومن لم تكن نيته صحيحة فإنّك تجد عنده استكبار في العلم: لا...ليس كذلك، لا يفرح بالعلم تأتيه بالعلم الواضح الصحيح لا يفرح به لماذا؟ لأنّ نيته مدخولة، النية الصالحة في العلم سبب عظيم من أسباب الثبات عليه.