فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2735

من الآداب التي ينبغي مراعاتها في السؤال ألاّ تسأل أكثر من عالم بحثا عن جواب تهواه نفسك، بعض الناس يسأل أهل العلم بالهاتف (والهاتف الآن قرّب) وأكثر الإشكالات تقع حين يسأل عالما وبعدها يسأل الثاني ويسأل الثالث والرابع فهو يضطرب في فهم إجابات أهل العلم وفي الجمع بينها ثم بعد ذلك يذهب إلى (شيئ غير) جيّد وهو أنه يذهب إلى أسهل تلك الأقوال وهذا لا ينبغي فإنه الذي ينبغي في السؤال أن تبحث عمن تثق بعلمه ودينه في ذلك كما قال أهل العلم ينبغي للمستفتي أن يسأل من يثق بعلمه ودينه فإذا وثقت بعلمه فإنك تسأله ولا تسأل غيره لأنك إذا سألت غيره فإنه قد يكون عنده من الجواب غير ما يكون عند الأول فتقع أنت في حيرة لكن لك أن تسأل غيره فيما إذا كان جوابه مشكل من جهة الدليل فإنّ له أن يسأل غيره لأنه ما اقنع بالجواب لا من جهة عدم مناسبته لحاله أو من جهة صعوبة الجواب أو أنه لا يناسب أو يريد أن يسأل عمن يخفف له لا ولكن من جهة أنه استشكل هل هذا حكم الله جلّ وعلا وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم في المسألة أم لا؟ لفهمه من بعض الأدلة والأحاديث خلاف ذلك، إذن من الآداب ألاّ تسأل أكثر من عالم في المسألة لأن كثرة الأسئلة هذه:

أولا: تضيق وقت العلماء والثاني: أنه يوقع ذلك السائل في اشكالات وكثير من الذين سألوا يقولون: احترنا ما ندري هذا يقول كذا وهذا يقول كذا نقول: أنت الذي أخطأت أوّلا حيث سألت أكثر من عالم، سل من تثق بعلمه ودينه وخذ بفتواه وتبرأ أمام الله جلّ وعلا لأن الله جلّ وعلا أمرك بأن تسأل أهل الذكر وقد امتثلت بسؤال أهل الذكر فلا تزد على نفسك ثقلا وحملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت