فهرس الكتاب
من الآداب المرعية في السائل أنه إذا سأل أهل العلم في الهاتف أو في غير الهاتف فلا يسجل الجواب مكتوبا أو على جهاز التسجيل إلا بإذن العالم وقد مرّ عليّ أنْ سجل بعض الإخوة لأحد أهل العلم جوابا ليس كما ينبغي وهذا راجع إلى أنّ العالم يجيب على قدر الاستفتاء ولو أخبر العالم أنّ هذا يسجل وأن الجواب يسمعه آخرون لكان جوابه غير الجواب الأول فمن عدم توقير أهل العلم وعدم رعاية حقهم بل من الافتئات على حقهم أن تسجل جواب أهل العلم بالهاتف أو كتابة ثم تنشره دون إذنه لأنه هو الذي له الحق في أن تنشر فتواه على الملأ أو لا تنشر أو لا تسجل فالسائل سأل فيما يخصه فهل أذن العالم لك أن تسجل السؤال والجواب بالهاتف؟ فإذا أردت أن تسجل فتستأذن في البداية وتقول أحسن الله إليك أنا محتاج للجواب مسجلا على الشريط والآن أريد أن أسجله فإذا أذن تكون أنت قد أتيت بما ينبغي من الأدب (ولم تكن ممن لا يوقرون أهل العلم أو يجعلون الأمر غير واضح لهم فيستغل بعض الفرص فيسجل عليهم ما لا يرغبون في تسجيله) مرة من المرّات حصل مثل هذا ولما سئل قال: أبدا ما قلت كذا وكذا على تفاصيله، بل المسألة فيها تفصيل بنحو ما، لم قال العالم إنّ المسألة فيها تفصيل لأنّه استحضر من المسألة الآن إنه سيكون أخذ ورد معنا ذالك فيه إشكال لكنه ظن حين سأله السائل بالهاتف أنها لا يعدو عن اهتمام السائل بنفسه إذن مما ينبغي من توقير أهل العلم وقد أمرنا بتوقيرهم كما جاء في الأثر عن عدد من التابعين أمرنا بتوقير أهل العلم ومن توقيرهم أن لا تفتئت عليهم بتسجيل أو كتابة وتنشر إلا بعد اقراره حتى ما تسمعه منه في درس (في شرح مسائل) لابد من تعرضه عليه فيقر أن ينشر أو يصور أو ينسخ أو يسجل ... لابد من ذلك لأن ما يصلح للقليل قد لا يصلح للكثير لأن الكثير يعني الأمة أو الناس تختلف طبقاتهم، العالم حين يتكلم إلى الحاضرين يرعى حال الذين أمامه (عدد قليل محدودون محصورون) لكن