فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2735

من الآداب التي ينبغي مراعاتها في السؤال أن يكون السائل يسأل لنفسه وأن لا يسأل لغيره، كثير من الأسئلة يكون فيها سائل يقول: أحد الأقارب أوصاني يسأل عن كذا وكذا أو يقول لو حصل لفلان (صديق لي في العمل) حصل معه كذا وكذا وأوصاني لأسأل له!! لم هو لا يسأل؟ يختلف الحال لأنّ المفتي أو العالم لابدّ أن يستفصل لابدّ أن يسأل ما الذي حصل؟ هل حصل كذا وكذا؟ فإذا كان السائل غير من حصلت له المسألة فإنه لا يكون ذلك معينا على الجواب إلاّ إنْ كان السّؤال مختصرا وكان المانع من سؤال السائل هيبة العالم أو الاستحياء كما فعل علي رضي الله عنه حيث كان رجلا مذاء يعني (كثير المذي) فاستحيا أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته (لأجل أنّ فاطمة رضي الله عنها زوج علي رضي الله عنه) فاستحيا أن يسأل في مثل هذا السؤال الذي له تعلق بالزوجة فأوصى المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المسألة (كثرة المذي) فسأله فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم ثم نقل الجواب إلى علي رضي الله عنه إذن الأصل أن لا يسأل المرء إلا فيما يخصه لأنّ الجواب يختلف بحسب السائل وبحسب عرض السؤال والناقل ليس دائما ينقل الصورة على حقيقتها وكثيرا ما يحصل من الأجوبة ما ليس فيه دقة بسبب عرض السائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت