فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 2735

إذن من الآداب التي ينبغي لنا أن نراعيها أن تسأل السؤال الذي تحتاجه وأن لا تظن أنك إذا ألغزت بالسؤال وأجاب أنّ الجواب ينطبق على مسألتك لو قلت له المسألة بوضوح والسؤال أو الحادثة التي تريد أن تسأل عنها بوضوح يكون الجواب مختلفا تماما فلا تكن ملغزا في سؤال أهل العلم لا عن مسألة فقهية ولا عن أشخاص ولا عن أحوال بل ينبغي أن يكون السؤال واضحا وذلك من توقير أهل العلم ومن السعي للوصول إلى الجواب الصحيح أما أن نعمي على أهل العلم حتى نحصل منهم على جواب فإن هذا لا يوافقه ما ينبغي من توقير أهل العلم وأيضا لا تبرأ به أنت لأنك أوقعت العالم في الجواب ولو عرف السؤال على حقيقته ومرادك منه لربما أجاب بجواب آخر فأنت لا تبرأ ولهذا نرى أن كثيرا من الإشكالات التي حصلت في تضارب أقوال بعض أهل العلم في بعض المسائل إما الفقهية أو المسائل الواقعة أو الاجتماعية ونحو ذلك إنما جاء من جهة من يسأل بسؤال ملغز معمى أو يكون المراد وراءه وليس في ظاهره وهذا لا ينبغي لأنّ الله جلّ وعلا أمرنا بأمر واضح فتعدى هذا الأمر تعدى لما ينبغي من الأدب في السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت