فهرس الكتاب
أما العالم أو طالب العلم أيضا يحتاج إلى أن يكون أدب في الجواب وأهل العلم يعلمون ذلك وهم الذين يعلمون غيرهم في ذلك فإن كان من بعض طلبة العلم أو المنتسبين إلى العلم أو أهل العلم من لم يكن للسائل حفيا أو اشتد على السائل أو وبخه فلا يغضب السائل ويأتي كما هو حاصل اليوم يذهب ويقول فلان من المشايخ سألته ونهرني وقال لي كذا وكذا لأيّ شيئ لم نستيجده لم نطلب منه شيئا ونحو ذلك هذا لا ينبغي لأنّ المسئول ينبغي لك أن تعذره لأنّنا في هذا الزمن ليس في زمن الرياض أو المملكة منذ خمسين سنة (الذين هم في الرياض كلهم خمسة آلاف أو أربعة آلاف) الواحد في اليوم يسأل سؤالا واحدا فيجاب البال مرتاح وانتهى الأمر لا معه الآن الهاتف كل لحظة يرنّ والمسجد هذا سائل والثاني والثالث والرسائل التي تحتاج إلى جواب ونحو ذلك من المشكلات العظام أيضا التي تحتاج إلى علاج وما أشبه ذلك.
فلابد أن نكون ملتمسين عذرا لأهل العلم ولطلبة العلم لابد وإذا كنا غير ملتمسين للعذر فإن هذا غير جيد في حقنا ومن ترك مراعاة الأدب أدب السؤال وأدب الجواب.أيضا العلماء يختلفون بعضهم يكون سهل الجواب وبعضهم يكون غير سهل الجواب وهذا راجع إلى طبيعتهم الطبيعية التي جعلها الله عليه فإذن السائل ينبغي له أن يلتمس العذر وأن يتأدب وأن يوقر العالم ويستفيد من علمه بقدر ما يحبه العالم وأن لا يقصيه في أموره.