فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 2735

من الأدب المهم أيضا أدب السائل أن لا يحرج السائل العالم أو طالب العلم مثال ذلك مثلا أسئلة مرّت جاءني في أحد المحاضرات سؤال يقول أسألك بالله وبوجهه وأقسم عليك أن تجيب على هذا السؤال، طيب المسؤول قد يكون له نظر في أن لا تناسب إجابة هذا السؤال على العامة فأنت الآن أحرجته شرعا لأنّ من السنة إبرار المقسم فإذا أقسم عليك أحد بالله فإنه من السنة أن تجيبه (من سألكم بالله فأجيبوه) فالآن أحرجته هو يرى المصلحة الشرعية السؤال لا يعرض ولا يجيب عيه وأنت تحرجه شرعا في أن يجيبه وهذا من غاية ما يكون من عدم رعاية الأدب وعدم احترام أهل العلم وطلبة العلم لأنّك تريد أنت الإجابة لغرض في نفسك (ومثل هذا الذي يكون معه إقسام وسؤال بالله غالبا بل الأكثر والجلّ لا يكون هو الذي يريد أن ينتفع لنفسه) وإنما يريد أن يكون هذا جوابا لأشياء تتعلق بالمجتمع أو بالأمة بالرأي العام ونحو ذلك يريد أن ينتشر الجواب عن ذلك فالعالم أو طالب العلم قد يترك جواب بعض المسائل لغرض شرعي صحيح يرعاه وقد يرعى من المصالح الشرعية ما لا يستبينه السائل فإذا أحرج السائل طالب العلم في مثل هذا التحريح كان هذا في غاية ما يكون من الإساءة فإما أن يجيب عليه العالم فيجانب المصلحة الشرعية وإما أن يرتكب النهي، فبذلك يوقع العالم أو طالب العلم في الحرج في أي المفسدتين أدنى حتى يرتكبها هل يرتكب مفسدة الجواب أو مخالفة إبرار المقسم ونحو ذلك.

المسائل التي يسأل عنها تنقسم إلى مسائل في التوحيد والعقيدة ومسائل فقهية ومسائل اجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت