فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2735

المسائل التي في العقيدة تارة تكون غايتها بالبحث والفائدة وتارة تكون لها مساس بموقف سيكون في الواقع، فتارة يكون البحث في مسائل التوحيد والعقيدة لغرض إفادة السائل فهو يبحث عما يريد أن يستفيده مثلا مسألة في التوحيد معنى الشهادتين في شرح باب من أبواب التوحيد أو مسألة في مسائل الصفات أو الإيمان بالقدر أو ما أشبه ذلك وهناك أسئلة يسأل لكي ينبني على هذا السؤال شيئ من التصرفات في نفسه أو في من معه سواء في داخل هذه البلاد أو في خارجها فهنا ينبغي على السائل بل يجب عليه أن يبين غرضه للعالم الذي يسأله وألا يدلس عليه فيقول هذا السؤال لشخصي أو يقول هذا السؤال أريد أن أرسله لبلد كذا وكذا لكي ينتفع منه بعض من سألنا هناك مثلا أسئلة جاءت من الجزائر يختلف الجواب عن أسئلة جاءت من مصر إذا كان السؤال تبعثه من نفسك بنفسك يختلف جوابه عما إذا كان سينبني عليه عمل أمة يترتب عليه مصلحة أو مفسدة إلى آخره لأنّ الحكم الشرعي الفرق بين العالم وطالب العلم والدارس الفرق بين المفتي والباحث أن المفتي يبني بفتواه على أشياء كثيرة يرعى النصوص ويرعى كلام أهل العلم ويرعى القواعد الشرعية ويرعى ما أمر الله جلّ وعلا به من الأصول وما نهى الله جلّ وعلا عنه فيرعى أشياء كثيرة غير المسألة الموجودة في الكتاب فقد يجد السائل المسألة موجودة في الكتاب موجودة في كتاب من الكتب ويذهب يطبقها على الواقع لا ليس الأمر كذلك ولو كان الأمر لما احتاج أهل العقول أن يطلبوا العلم على أهل العلم وإنما يقرأون ويكتفي بقراءتهم ولهذا قال بعض من تقدم لا تأخذ العلم عن صحفي ولا القرآن عن مصحفي الصحفي الذي يقرأ في الصحف والنسبة إلى الصحف صَحَفي وليس صُحُفي لأن النسبة تكون إلى الصحيفة على وزن فعيلة وليس النسبة إلى الجمع لأنّ القاعدة اللغوية أن النسبة تكون إلى الجمع لأنّ القاعدة اللغوية أن النسبة تكون إلى المفرد لا إلى الجمع فقال: لا تأخذ العلم عن صحفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت