فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2735

إلى أخبار كثيرة فيها أشراط الساعة الصغرى التي تحدث شيئا فشيئا، وإن الإيمان بذلك فرض لازم إذْ تصديق النبي صَلَّى الله عليه وسلم فرض لازم واجب على كل أحد، ومن كذّب في خبره الصادق فإنه كذب برسالته صَلَّى الله عليه وسلم.

ثم أشراط الساعة الكبرى وهي الأشراط والعلامات التي تكون تباعا كعِقد كان فيه خرز فانقطع فتسلسل ذلك الواحدة تلوى الأخرى، فيها عشرٌ هي عشر بينات، هي عشر أشراط الساعة الكبرى، إذا حصلت الأولى فانتظر الأخرى ثم الثانية ثم الثالثة إلى العاشرة حتى تقوم الساعة.

وأول ذلك خروج الدجال والدجال خارج في هذه الأمة، وما من نبي إلا وأنذر أمته المسيح الدجال، وإن فتنة المسيح الدجال في الناس هي أعظم فتنة، إنّ فتنته هي أعظم فتنة أدركتهم، يدّعي أنه الرب والإله، معه جنة ونار، يُحيي ويميت، ويرزق ويفقر، يعطي ويمنع، معه فتنة عظيمة، معه فتنة يكون الناس فيها منهم المؤمنون ومنهم الكفار، ولا يخرج حتى لا يذكر وحتى يحذر منه، وقد كان كل الأنبياء يحذرون فنته ويحذرون أقوامهم بأن يحذروا فتنته، ونبينا صَلَّى الله عليه وسلم حذرنا فتنته فقال «إن يخرج فيكم وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج فيكم وأنا لست فيكم فامرؤ حجيج نفسه» يعني كل أحد حجيج عن نفسه، فلا تغفلوا عن ذلك بأن المسيح الدجال فتنته عظيمة فتنته جد عظيمة، ومن أدركته الفتنة وليس بذي علم فيها فإنه سيكون من الذين يؤمنون بهذا الدجال انه الرب الإله الذي يعبد ويطاع الذي يعبد ويطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت