فهرس الكتاب
لا تَنْهَ عن خلق وتأتيَ مثله…عار عليك إذا فعلت .عظيم
…خلق الأنبياء أنهم يعملون بما علمهم الله جل وعلا، قال ربنا جل وعلا مخبرا عن قول خطيب الأنبياء شعيب عليه السلام: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ) (هود: 88) . الله جل وعلا أمر العباد بأن يصدقوا أقوالهم بالعمل ونهاهم أشد النهي عن الكذب في المقال كما نهاهم عن الكذب في العمل، قال الله جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) (الصف:3) ، (كبر مقتا) أي كَبُرَ بُغضا، المقت هو أشد البغض، فإذا كان الله جل وعلا يمقت ويبغض أشد البغض من يعلم ومن يقول ولا يفعل فإذن كيف نرجو صلاح دعوتنا أو صلاح أمرنا أو صلاح نهينا؟ البلاء منا، البلاء منا، لا بد من التنبه لهذا، ونسأل الله جل وعلا أن يتجاوز وأن يعفو ويتسامح عما يعلمه من عصياننا أو ذنوبنا.