فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 2735

كثير من الأسئلة يكون عند ملقيه أو عند السائل حالة معينة، فيأتي بصيغة عامة وهذا غير مناسب أن نسأل أحد أهل العلم أو أحد طلبة العلم، وأنت في ذهنك حالة خاصة تصوغ السؤال بصيغة عامة وأنت تعني هذه الحالة الخاصة، هذا يجعل المجيب في غير علم بما في ذهنك، فيجيب إجابة بقدر السؤال وأنت تنزلها على ما في ذهنك من الواقع، وهذا يَحصل منه بلبلة كثيرة، وكثير من الأسئلة التي وجهت لأهل العلم في هذا لزمن من جهة العموم فيجيب العالم أو طالب العلم فيها بجواب فيستدل منها السائل على أشياء في صالحه فيما يزعم، وهذا ليس من أدب السؤال، بل السائل مستفتٍ السائل مسترشد، لا يسوغ له أن يسأل أن يحظى من المسؤول بالجواب الذي يلائمه، لأن السؤال في أصله أن تريد منه أخذ الحق، ?فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ? ( [1] ) أما إذا كنت تعلم أو عند شيئا مقررا وتريد أن تسأل لتجعل الجواب في صالحك أو مقويا لك فإن هذا ليس من أدب السؤال.

فلهذا نقول حبذا أن تكون الأسئلة في مثل هذا السؤال أن تكون مخصوصة بالحالة، من كان في عقيدته انحراف عن هدي السلف الصالح، وكذا في أخلاقه ما حكم مساعدته في الخروج من المصائب؟ هو يعني حالة معينة، لكن المسألة هذه تحتاج إلى تفصيل، كل حالة لها ما يناسبها من الجواب، لأنها قد تكتنفها أشياء يعلمها السائل ويعلمها المسؤول، بإيضاح هذه الأشياء يكون الجواب، فالجواب ليس في المسائل هذه بأمر عام بل بمعرفة الحالة الخاصة، وهذا حبذا لو يعتني به الإخوان، جزاهم الله خيرا.

10/ من يأمر بالمعروف ولا يأتيه هل يؤجر؟ ومن ينهى عن المنكر ويأتيه هل يؤجر؟

نعم، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير مرتبط بعمل المعروف أو الانتهاء عن المنكر؛ لأن الواجب على العبد واجبان:

1-واجب في أنْ يأتي المعروف وأن ينتهي عن المنكر.

2-والواجب الثاني أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت