فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2735

أن يبرأ مما يعبده المشركون بمعنى يبغض المعبودات كما قال هنا {إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ} يعني أني مبغض للذي تعبدون، {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} فإنني غير متبرئ منه ولكني محب. فإذن محبة لله وبغض للآلهة طبعا إذا كانت عُبدت وهي راضية إذا كانت من الأصنام والطواغيت ونحو ذلك، محبة للإسلام وبغض للشرك، هذا قدر واجب، من لم يحب الإسلام فإنه ليس على التوحيد، من أحب الإسلام وأحب الشرك فإنه قد ضاع ولاءه وبراءه.

بعد ذلك تكون أمور واجبة لكن تركها معصية ليس تركها قدحا في التوحيد وهو محبة أهل الإسلام وبغض أهل الشرك يعني أعيان المشركين، إذا لم يبغض أعيان المشركين بأعيانهم فهذا فيه تفصيل، وهذا وهذا قد يطول الحديث عنه لأن الولاء والبراء يحتاج إلى تفصيل طويل .

المقصود من السؤال أن تضبط الولاء والبراء الذي تركه كفر الولاء الواجب الذي هو من الإسلام والتوحيد؛ بل هو الإسلام والتوحيد هو المحبة، محبة الإسلام ومحبة الله، والبراء الذي هو قرينه بغض الشرك وبغض معبودات المشركين، وهذا قدر من لم يأت به فليس بمسلم لأنه ناقص أصل الولاء والبراء .

ومما بعد ذلك ذكره السائل هذا فيه تفصيل فالذي يأتي بالمشركين يأتي بالكفار هذا صاحب معصية محرم، الواجب أن يوالي في الله وأن يعادي في الله هؤلاء إذا كان المستقدم لهم لا يجد الشرك ومعبودات المشركين وإنما أتى بهم لنفع فإن هذه معصية من المعاصي، إذا تبع ذلك موادة لهم ونحو ذلك وكان ذلك لغير مصلحة شرعية كان ذلك معصية والمسألة فيها تفصيل.

س/ إن أهم المهمات هو التوحيد فما هي الكتب والشروح والأشرطة التي تفيد في تعلم هذا الأصل العظيم؟

ج/ التوحيد قسمان: توحيد علمي خبري، وتوحيد عملي إرادي.

التوحيد العلمي الخبري هذا هو الذي يسمى العقيدة عقيدة أهل السنة والجماعة هذا له كتب خاصة.

والتوحيد العلمي الإرادي هو التوحيد -الذي ضده الشرك- العملي هذا هو توحيد العبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت