اللهم اجعلنا من المقتدين به، المؤتسين برسولك محمد صلى الله عليه وسلم، واجعلنا من الذين يفعلون الفعل لفعله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، ومن الذين يتركون الأمر لتركه له عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
اللهم فأجب سؤالنا.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16] ، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآبات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين من كل ذنب، فاستغفروه حقا وتوبوا إليه صدقا إنه هو الغفور الرحيم.
[الخطبة الثانية]
الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، وعليكم بلزوم تقوى الله، فإن بالتقوى رفعتكم وفخاركم وأمنكم وأمانكم، فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.