فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2735

هذه مسألة لاشك أنها مهمة، والأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم أوضحوا ذلك وبينوه وفي كلام أئمة الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وتلامذته وأبناءه في ذلك ما يشفي، لأنهم عاشروا المسألة وعاصروها مدة طويلة من الزمان أكثر من سنة فحرروها تحريرا بالغا. والله أعلم.

س2/ من يقيم الحجة على المخالف هل تتوفر فيه صفات معينة؟ صفة إقامة الحجة ومن يقيمها يعني؟

ج/ هذا خلاف الشرط، هذه مسألة؛ لكن الأصل أن الذي يقيم الحجة العالم، العالم الذي يعلم ما به يكون الكفر؛ ولكن إقامة الحجة كما ذكرنا هو راجع إلى أحكام الآخرة وإلى القتل والاستباحة، أما الحكم بالشرك والكفر فهو بمجرد قيامه قيام الكفر بالمرء قيام الشرك بالمرء، ذاك يمنع العذاب وهذا يمنع أحكام المكلف معهم.

س3/ من أخرج العمل عن مسمى الإيمان... لكن قالوا العمل ثمرة وليس من مسمى الإيمان، هل الخلاف بيننا حقيقي؟

ج/ الخلاف بيننا وبينة مرجئة الفقهاء حقيقي وليس لفظيا ولا صوريا ولا شكليا.

ومن حيث التنظير لا من حيث الواقع الفرق بيننا وبينهم أنه عندهم يُتصور أن يعتقد أحد الاعتقاد الحق الصحيح ويقول كلمة التوحيد ينطق بها ويترك جنس العمل؛ يعني لا يعمل عملا أبدا امتثالا لأمر الشرع، ولا يترك منهيا امتثالا لأمر الشرع، هذا عندهم مسلم مؤمن ولم لم يعمل البتة، وعندنا ليس بمسلم ولا بمؤمن حتى يكون عنده جنس العمل، ومعنى جنس العمل أن يكون ممتثلا لأمر من أوامر الله طاعة لله جل وعلا، منتهيا عن بعض نواهي الله، طاعة لله جل وعلا ولرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ثم أهل السنة اختلفوا هل الصلاة مثل غيرها؟ أم أن الصلاة أمرها يختلف، وهي المسألة المعروفة بتكفير تارك الصلاة تهاونا وكسلا، هذه اختلف فيها أهل السنة كما هو معروف، واختلافهم فيها ليس اختلاف في اشتراط العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت