فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2735

فالإيمان والقرآن دلالة أحدهما على الآخر متلازمة؛ فالقرآن فيه الإيمان ولا إيمان إلا بالقرآن.

لهذا مصدر أخذ الإيمان والتعرف ما به المؤمن وأثر الإيمان في حياة المؤمن الفرد وفي حياة المجتمع، هذا إنما يؤخذ من النص من الكتاب ومن السنة؛ لأنهما المصدر الذي لا يلتبس معه من طلب الحق.

الإيمان من الدين؛ لأن الدين -دين الإسلام- جعله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثة مراتب؛ فجاءه جبريل عليه السلام في صورة رجل لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد؛ يعني لا يرى عليه أثر السفر يقال قدم من بعيد، ولا يعرفه أحد من أهل المدينة فيقال هو من أهل المدينة، وكان كثيرا ما يأتي في صورة دحية الكلبي يعني جبريل عليه السلام، فجاءه يسأل النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فقال له «يا رسول الله؛ اَخْبِرْنِي عَنِ الإسلام» فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - «الإِسْلاَمُ أنْ تَشْهَدَ أَن لا إلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ بَيْتَ الله الحرام» ، قال «صَدَقْتَ» . قال عمر فعجبنا له: يسأله ويُصَدِّقُه! قال «فأخبرني عن الإيمان؟» ، قال «أنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُِلهِ وَاليَوْمِ الآخِر، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرَّهِ» ، قال: صدقت. قال عمر: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإحسان؟، قال «أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّك تَرَاهُ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهْ فَإِِنَّهُ يَرَاكْ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت