فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2735

إلى آخر الحديث، في آخره قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «هَذَا جِبْرِيلُ, أَتَاكُمُ يُعَلِمُكُمْ ِدينَكُمْ» فدل هذا على أنّ الدين هو الإسلام والإيمان والإحسان، لهذا كان من الأصول الثلاثة التي يجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمها كان منها معرفة العبد دينه؛ لأن الأصول الثلاثة معرفة العبد ربه، معرفة العبد دينه، معرفة العبد نبيه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، والدين يشمل هذه الثلاث مراتب التي منها الإيمان.

إذا تبين ذلك، فما الفرق ما بين الإسلام والإيمان؟

الإسلام والإيمان -كما رأيت في الحديث- أن الإسلام عُلق بالعمل الظاهر، والإيمان علق بالإيمان والتصديق الباطن، لهذا جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده أنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «الإسلام علانية والإيمان في القلب» ؛ يعني أن الإسلام يدل عليه الأعمال الظاهرة، وأما حقيقة الإيمان فيدل عليها تصديق القلب، وفي الأصل أنه لا إسلام إلا بإيمان ولا إيمان إلا بإيمان، وكما أنه المسلم لا يسمى مسلما حتى يصدق بالله جل وعلا ويوحد ويؤمن بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله تعالى، وكذلك الإيمان وهو التصديق لأركان الإيمان الستة التي ستأتي لا يكون المرء مؤمنا حتى يكون معه قدر من الإسلام يصح معه إيمانه، وهو الشهادتان شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله باتفاق أهل العلم، والإتيان بركن الصلاة في قول جمهور أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت