فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2735

إذا كان كذلك فإن حقيقة الإيمان هي الإيمان بأركان الإيمان الستة التي جاءت في هذا الحديث: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وهذه الأركان الستة جاءت في القرآن في آيات كثيرة منها الآيات التي ذكرتها لكم كقوله {كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة:285] وكقوله في القدر {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } [القمر:49] وقال { وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا } [الفرقان:2] ، فالإيمان في هذه الأركان الستة لا يستقيم إسلام أحد حتى يؤمن بالله، حتى يؤمن بالملائكة، حتى يؤمن بالرسل، حتى يؤمن باليوم الآخر، حتى يؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى.

فما معنى الإيمان بهذه الأشياء، حتى نعرف أثر الإيمان على حياة المسلم وعلى حياة المجتمع المسلم، ما معنى الإيمان بهذه الأركان السّتة، الإيمان بالله الذي هو أعظمها هو التصديق الجازم الذي لا ريب معه ويتبعه: عمل فيما فيه عمل، ونطق فيما فيه نطق؛ بأن الله جل وعلا واحد في ربوبيته، واحد في إلهيته، واحد في أسمائه وصفاته.

واحد في ربوبيته يعني أنه سبحانه رب هذا الملكوت على عظمه لا يصرفه ولا يدبره إلا هو سبحانه جل جلاله، وإلا من أمره سبحانه بذلك يعني من الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت