فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2735

أما الأول وهو جبريل فموكل بالوحي والوحي به حياة القلوب وتعلقها بربها جل وعلا، وهذه أعظم حياة أن تحيى القلوب، ولا حياة القلوب إلا بالوحي، تأمل قوله جل وعلا في سورة الحديد {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16] ، لما ذكر هذه {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} قال في الآية بعدها {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [الحديد:16] ، {اعْلَمُوا} بعد ذكر التنزيل، ليش؟ {يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} الأرض هنا يعني القلوب القلب يحييه الله جل وعلا بالوحي فإذن جبريل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب.

أما ميكائيل فهو موكل بالماء وبالنبات الذي به حياة الأبدان.

وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي فيه إعادة الحياة ليوم الفزع الأكبر.

فكلهم موكلون بنوع من أنواع الحياة.

الملائكة لهم مهمات كثيرة، ملك الموت معه الأعوان كثير، هذا جاء في القرآن فهو يفعل، وكذلك رسله تقبض من أمر الله جل وعلا بقبض روحه وانتهى أجله، قال سبحانه {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} هذا بذكر ملك الموت وحده، وفي ذكر الملائكة يعني رسل ملك الموت قال جل وعلا {حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام:61-62] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت