فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2735

أولا الملائكة يحبونك، فأيضا أحبهم، كيف يحبون العبد؟ قال جل وعلا في وصف الملائكة {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ} [غافر:7-9] ملائكة السماء يدعون للمؤمن وقال جل وعلا في الآية الأخرى {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ} [الشورى:5] يعني لأهل الإيمان.

فالمؤمن يحب الملائكة -ملائكة الرحمن جل وعلا- ويكرمهم بما يأنسوا له، وهم يأنسون لماذا؟ يأنسون للعمل الصالح، لا يفارقون العبد كتبة وحفظة ويستغفرون للذين آمنوا يحبون عباد الله المؤمنين، فالعبد يحب ملائكة الرحمن جل وعلا ويوقّرهم أيضا، ولهذا قال بعض السلف: استحيوا ممن لا يفارقكم. فيه غيب عظيم يؤمن معك من معك من لا تراه من ملائكة الله جل وعلا قال: استحيوا ممن لا ترونهم، ممن يصاحبكم وأنتم لا ترونه. هذا الاستحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت