فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 2735

بل ولجميع المؤمنين رزقني الله وإياكم السداد في المقال والفعال.

يقول السائل: في قوله تعالى: (أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ) (يوسف: 108) نرجو من فضيلتكم توضيح البصيرة وما الطريق إليها؟.

الشيخ: في قوله تعالى في آخر سورة يوسف: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ) (يوسف: 108) البصيرة هي كل ما به يُبْصر الطريق الذي أمر الله جل وعلا به، ومعنى ذلك أن البصيرة التي يدعى عليها (أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ) أي على نور من الله وعلم، قال: (أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف: 108) ، فالبصيرة هي النور الذي يُقْذف في القلب بالعلم بالله جل وعلا وبما أنزل في كتابه وبما جاء في سنة نبيه والنبي صلى الله عليه وسلم بصيرته هي أن يكون مزدادا من العلم بالله ومن العلم بما أنزل الله، والله جل وعلا أمره بأن يقول: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (طه: 114) ، فازدياد العلم هو ازدياد البصيرة لأنه به يزداد بصرك، فكما أن بصرك يبصر المبصرات من الذوات والأعيان، كذلك القلب يبصر، يبصر الحق والباطل، يبصر السبيل النيرة من السبيل المظلمة، يبصر السبيل المجدية في الدعوة من السبيل التي لا تجدي، يبصر السبيل التي يرضي الله جل وعلا أن تسلكها ويبصر السبيل التي لا يرضي الله جل وعلا أن تسلكها، فإذن البصيرة هي عماد الأمر كله، بل هي أصل الدعوة وأولها وآخرها.

يقول السائل: حديث: (اللهم أعز الإسلام بأحب العمرين إليك) ما درجته من الصحة؟

الشيخ: الحديث صحيح رواه جماعة من أهل العلم منهم ابن سعد في"الطبقات"بإسناد قوي، ورواه أبو نعيم في"الحلية"، ورواه جمع من أهل العلم، وأهل العلم يقولون: هذا الحديث صحيح.

[جامع الأسئلة:] في ختام هذه الأمسية أرجو من الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما سمعنا وأن يجعله حجة لنا لا حجة علينا وأسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق للجميع، وجزاكم الله خيرا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعد هذه المادة: أبو عبد الرحمن الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت