فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 2735

[من الدرس 34 من شرح العقيدة الطحاوية]

س1/ يقول عندي سؤال مهم جدا السؤال هو: لقد كثر الكلام في موضوع التعزية لأهل الميت والجلوس لتقبل العزاء، وقد سألت أحد كبار العلماء في هذا البلد الطيب وقال: لا بأس أن يحدد يوم ويجلس للتعزية، ودليله في ذلك أنه لما جاء خبر جعفر - رضي الله عنه - ظهر في وجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - الحزن وجلس وتقبّل العزاء من الصحابة ولكن بدون صنع الطعام، ولكن قال لا بأس بالشاي والقهوة والماء.

وقد عارض هذا الكلام أحد طلبة العلم وقال لا يجوز الجلوس للعزاء وهذا من البدعة والنياحة، ودليله الحديث الذي في البخاري: كنا نعد الجلوس بعد الدفن وصنع الطعام من النياحة.

فنرجو من فضيلتكم البيان والتفصيل في هذا الموضوع لأنه حصل مشاكل وخصومات بين طلبة العلم والعامة في ذلك؟

ج/ النياحة على الميت من خصال الجاهلية، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «ثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الأنساب والنياحة على الميت» ، والنياحة على الميت من خصال أهل الجاهلية؛ لكن المهم ما هي صورة النياحة؟

صورة النياحة الذي عليه تفسير السلف لها -أعني الصحابة-: أن النياحة لها صور وكن من صورها في الاجتماع على العزاء أنها ما جمعت شيئين:

الأول: أن يكون هناك اجتماع للعزاء عند أهل الميت وجلوس طويل عندهم.

الثاني: أن يكون هناك صنع للطعام من أهل الميت لإكرام هؤلاء، والتباهي بكثرة من يمكث إظهارا للمصيبة لهذا الميت.

وهذا هو الذي قاله أبو أيوب - رضي الله عنه - ورحمه قال: كنا نعد الجلوس إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة.

فالنياحة هي ما جمعت الأمرين معا: الجلوس وصنع الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت