فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 2735

ونؤمن أيضا بهذا الكتاب الخاتم الذي هو القرآن، ما معنى الإيمان بالقرآن؟ الإيمان بالقرآن تعلم أن الله جل وعلا أنزله على عبده، وأنه خاتم الكتب، وأن اتباعه واجب، وأن كل هدى وإنما هو فيه، وأنّ الله جل وعلا جعل فيه الشريعة التي يجب أن تحكم الناس إلى قيام الساعة.

فحقيقة الإيمان بالقرآن أن يؤمن العبد بأنه كلام الله جل جلاله، وأثر ذلك أن يُحتفى له، الناس يحتفون بكلام العظماء من البشر، كلام من يقدرون من البشر، فكيف بكلام الجليل جل وعلا كلام الرب، كلام من؟ كلام الله جل وعلا الذي له هذا الملك إليه مآب وإليه وهو الذي يحاسب العباد وهو بيده، هذا كلام الله {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} [ص:67-68] ، ما هو هذا النبأ؟ هو القرآن، {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [النبأ:1-2] ، النبأ العظيم هو القرآن، نبأ لكنه عَظيم عظيم بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

فإذن من آثار الإيمان بأنه كلام الله جل وعلا أن يحتفل العبد يحتفل به يعني يحتفي به يعني تعلق به بتلاوته، يتعلق به عملا يتعلق به درسا لا يهجر القرآن، نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شكا إلى ربه جل وعلا هجر المشركين للقرآن بعدم اتباعه، فقال جل وعلا {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان:3] ، هجروه من جهة الاتباع هجروا التصديق بخبره وهجروا العمل بأوامره ونواهيه.

فإذن إيمانك بالقرآن يوجب عليك أن تُعظِّم القرآن في نفسك وأن تجله لأنه كلام الله جل وعلا فمن إجلالك له أن تحفظه في مكان موقر مكان معظم في منزلك، ما يجعل القرآن كأي كتاب، تراه على الطاولة، وتراه على الأرض ومع الأطفال، يُعلم الأطفال يعلم النساء، يعلم الكبير والصغير كلام الله جل وعلا كتابه، يُجعل كأي كتاب! تجده بين الكتب تجده فوقه أوراق تحته أوراق، تجد هذا من عدم تعظيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت