فهرس الكتاب
الإيمان بالملائكة به تعلم بطلان عبادة من عبد غير الله جل وعلا، المشركون مشركو العرب ما عبدوا غير الله سبحانه وتعالى بلا شبهة، لهم شبهة يقولون هنا: الأرواح الخيرة يعني الملائكة تحل عند روح هذا العبد الصالح المقبور أو عند الصنم المصوَّر على صورة النبي أو على صورة العبد الصالح. تحل عنده الأرواح الخيرة؛ يعني الملائكة فيسألونهم يقولون: في الحقيقة نحن نسأل الملك الحاضر نسأل هذه الروح الخيرة لترفع إلى الله جل وعلا، ولهذا ربنا سبحانه وتعالى أبطل هذا الادعاء بقوله في سورة سبأ {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} يعني هل كانوا يدعونكم وأنتم الأرواح التي من تسمعونهم {أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ} تنزيها لك وتعظيما وإجلالا أن يكونوا عبدونا {قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ} [سبأ:40-41] .
الركن الثالث والرابع من أركان الإيمان: الإيمان بالكتب والرسل، نؤمن بكل كتاب أنزله الله جل وعلا كما قال سبحانه {وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ} [الشورى:15] ، فالعبد يؤمن أن الله جل وعلا أنزل كتبا على عبيده على رسله وخصهم بذلك.
كتب الله جل وعلا مختلفة في موضوعاتها، مختلفة في ترتيبها، مختلفة في هيئتها، والله جل وعلا يختص من شاء من عباده بما شاء من كلامه جل وعلا.
أنزل الله جل وعلا التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزبور على داوود، فنؤمن بذلك على وجه الإجمال وعلى وجه التفصيل.