فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 2735

كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدأ، بدأ الإسلام غريبا، الدعاة بدؤوا بأشخاص في أزمنة كثيرة، في هذه البلاد المباركة دعوة الإمام المصلح الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بدأها والناس كلهم يعارضونه حتى هيأ الله له الإمام الصالح الأمير محمد بن سعود رحمهم الله تعالى جميعا؛ فنصر دعوته وكتب الله جل وعلا هذا الخير العظيم الذي ترونه في هذه البلاد، من آثار الإيمان، مو من أثر عمل الناس، ولا من آثار جهد شخص، ولا من آثار فعل فاعل، إنما هو سبب من الله جل وعلا، وله أسباب أنّ العباد أيقنوا بما عند الله جل وعلا جاهدوا في سبيل الله حقا وحققوا التوحيد حققوا التوحيد وحكموا بشريعة الله جل وعلا، والله سبحانه ليس بينه وبين عباده [نسب] ، بل الفضل لله جل وعلا وحده {وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران:103] من الذي ألف بين القلوب؟ الله جل وعلا بنعمته ليس بنعمة غيره، من الذي أنعم؟ ربنا جل وعلا ويقول سبحانه {وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ} من الذي آوى؟ رب العالمين {وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الأنفال:26] .

فهذا فضل الله جل وعلا، وهو من ثمار عمل عباد الله جل وعلا، وأعظم من عمل في تحقيق هذا الأمر الوِلاية من الأئمة والملوك في هذه البلاد في تحقيق شرع الله جل وعلا بحسب ما استطاعوا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت