فهرس الكتاب
فهذا به تقوى البلاد وبه يقوى المجتمع، والناس إذا ضعف الإيمان المجتمع كله يضعف إيمانه، خلاص تتسلط الدنيا، إذا تسلطت الدنيا تفرقوا وصار بينهم الشحناء وصار بينهم البغضاء لا يأتلفون على مبدأ ى يأتلفون على ولاية إنما يتفرقون، فأساس الاجتماع هو الإيمان، وأساس الافتراق هو الاختلاف في الدين والتفرق عن حبل الله جل وعلا، {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103] ، وحبل الله هو الدين هو القرآن هو السنة.
الأمن الذي تراه، هل هو من ثمار أجهزة الأمن؟ ليس كذلك فهم فعلوا سببا؛ لكن هذا السبب نفع الله جل وعلا به والذي أعطى الأمن هو ربّ العالمين {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام:82] الأمن في الدنيا والأمن في الآخرة، قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «والله ليتمن الله هذا الأمر» يعني أمر الدين «حتى تسير الضعينة من صنعاء إلى مكة أو قال من العراق إلى مكة لا تخشى إلا الله» الضعينة المرأة تركب بعير أوتركب دابة من إلى مكة الأشهر الطويلة وما فيه أحد يعترضها؟ هذا من تمام هذا الأمر، والله ليتمن الله هذا الأمر.
إذن فالدعوة إلى الإيمان، والدعوة إلى الله جل وعلا، وحث الناس على الخير والعباد يترابطون ويقولون في الله جل وعلا، هذا ثمرته ليس على الأمر في نفسه، وإنما ثمرته على المجتمع، ومن واجبات الولاية ومن واجبات الناس أن يتعاونوا على البر والتقوى كما قال سبحانه { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] .
أسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من المؤمنين حقا، ومن المصدقين بما أنزل المتعبدين له ذلا ورقا إنه سبحانه جواد كريم.