فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 2735

وتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله بالتوحيد بأنواعه توحيد الإلهية بالمطابقة وتوحيد الربوبية والأسماء والصفات بما تضمنته تلك الكلمة العظيمة.

وأما تحقيق شهادة أن محمدا رسول فهو في أنحاء وفي جهات:

ومنه أن لا تكون عبادة ولا تقربا إلى الله جل وعلا إلا عن طريق المصطفى صَلَّى الله عليه وسلم، فالعبادة إنما هي التي شرعها المصطفى عليه الصلاة والسلام والتي سلكها وأمر بها أو دل عليها أصحابه وأمته عليه الصلاة والسلام، وهو عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين رؤوف رحيم.

وقد أمره الله جل وعلا بإبلاغ الدين وبألاَّ يكتم شيئا من الدين فبلّغ الدين وبلّغ الرسالة وجاهد في ذلك، فكان مما بلَّغ أشياء مفصّلة في أمور العبادات، ومما بلّغ النهي عن أشياء مجملة نهى عنها مما لا يجوز إحداثه أو التقرب إلى الله جل وعلا به، وتلكم هي البدع.

فكان عليه الصلاة والسلام آمرا بأشياء مفصلة من أمور الخير كثيرة تكفي من أراد أن يتقرب إلى الله جل جلاله بها.

ونهى بإجمال عن كل غير تلك العبادات، فنهى عن البدع ونهى عن أن يُتقرب إلى الله جل جلاله بغير ما سنّه المصطفى صَلَّى الله عليه وسلم.

ولهذا قال العلماء: معنى شهادة أن محمدا رسول الله أن يُطاع فيما أمر، وأن يُصدق فيما أخبر، وأن يُجتنب ما عنه نهى وزجر، وأنْ لا يُعبد الله إلا بما شرعه رسوله صَلَّى الله عليه وسلم.

فكل عبادة يُتعبد بها الله جل جلاله لم يكن عليها أمر المصطفى صَلَّى الله عليه وسلم فهي باطلة وسالكها قد انقدح في سلوكه قد انقدح في أمره وعبادته تحقيق شهادة أن محمدا رسول الله، قد قُدِح في ذلك ونقص بمقدار تلك البدعة وربما كانت بدعة كفرية فخرج من أصل الدين والعبادة والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت