فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2735

من الأسباب أيضا لإحداث البدع ولبقائها ولانتشارها الاستحسان العقلي في مقابلة النص الشرعي: الدين كامل فلا يجوز أن تستحسن فيه بالعقل في عبادة؛ لأن العبادات في الأصل لا تعلم عللها، لم جُعلت صلاة الظهر أربعا والمغرب ثلاثا، لم المغرب ثلاثا وبعد ساعة ونصف العشاء أربع؟ لم صار التقييد في التسبيح بكذا وكذا؟ هذه العبادات لا نعلم عللها.

فلهذا وجب أن يقتصر فيها على نص الشارع؛ لأنه لا علة معلومة فيها، ولهذا يقول العلماء العبادات هي غير معلومة العلة يعني في الغالب، الحكمة غير العلة، الحكمة وصف قاصر، أما العلة هي الأمر الذي أو الوصف المناسب الذي تستخرج منه حكما لغير المسألة بجامع بينها وبين المسألة المنصوص عليها، الحكم شيء والعلل شيء آخر.

إذن من أسباب البدع الاستحسان العقلي، والشريعة كاملة والعبادات لا مجال فيها للعقل أصلا.

إذا قال قائل: أنا أريد أن أدعوا الله بالطريقة الفلانية. فقل: لماذا لا تصلي الظهر خمسا؟ فهو يقول: الظهر خمسا!! ما صلى النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ خمسا.

فإذن هل فعل النبي هذا الدعاء أو هذه الهيئة أو هذا الذكر؟ أو هل اجتمع الصحابة على هذا النحو؟ ما الفرق بين هذه وهذه؟

أدخل تحسينه العقلي في أشياء ولم يدخله في أشياء لأنه هابه؛ هاب المخالفة فيه لعظم المخالفة.

ولهذا من أسباب البدع الدخول فيه بالتحسين العقلي، يدخل في العقل يقول هذا الشيء نفعل كذا حتى نجيب الناس نجمعهم بهذه الطريقة.

وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

إذن هذه خمسة أسباب لحدوث البدع ولاستمرار البدع في هذه الأمة.

[القواعد التي تعرف بها السنة والبدعة]

هناك قواعد مهمة إذا علمتها سهُل عليك القوة في أمر السنة والرد على أهل البدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت