فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 343

قلت: يجاب بأنه ينتفي بانتفاء ثمرته، أو بأن الكلام مفرع على أن التكليف إنما يتوجه حال المباشرة على الأصح.

فإن قيل: فلم كلفتموه بقضاء ما فاته زمن غفلته، وضمان ما أتلفه إذ ذاك بعد يقظته؟

قلنا: وجوب أداء البدل، وقضاء الفائت، تعلق به (1) بأمر جديد بعد اليقظة. نعم ذمته معمورة حال الغفلة لوجود السبب، وذلك من قبيل خطاب الوضع.

فإن قيل: قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى} (2) يقتضي التكليف حال السكر، والسكران ممن (3) لا يفهم أصلا (4) .

قلنا: يؤول إما بأنه نهي عن السكر عند إرادة الصلاة لا العكس، أو بصرفه للثمل، وسمي الثمل سكرا، لأنه يؤول [إليه] (5) غالبا.

وأما الاستدلال على منع تكليف الغافل بأنه لو صح، لصح تكليف البهائم، فإنما يتم إذا لم يكن للتكليف شرط آخر غير الفهم.

ج - الشرط الثاني في التكليف: استطاعة المكلف:

(و) شرطه أيضا: أي: شرط صحته، أي: التكليف باعتبار تعلقه

(1) سقطت (به) من (ب) و (ج) .

(2) النساء: الآية (43) .

(3) في (ج) : من.

(4) في (ب) : قطعا.

(5) سقطت من الأصل، والمثبت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت