وليس الخلاف في الاسم والمعرفة، بل في اسم الجنس، أي: النكرة [كرجل] (1) ؛ لأن المعرفة توضع تارة للخارجي كزيد، وتارة للذهني كأسامة.
[وواضع اللغة: هو الله تعالى، وقف عباده عليها بوحي أو خلق صوت، أو علم ضروري] .
(وواضع اللغة هو الله) سبحانه و (تعالى) . وفاقا للشيخ الأشعري (ت 324 هـ) (2) . فالله/ [ظ 13] سبحانه (وقف) بتخفيف القاف (عباده عليها) .
إما (بوحي) منه جل وعلا إلى بعض أنبيائه كآدم، قال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها} (3) .
(أو خلق صوت) في بعض الأجسام بأن تدل من يسمعها من بعض العباد عليها.
(أو) خلق (علم ضروري) عند بعض العباد بها.
قال المحلي: «والظاهر من هذه الاحتمالات أولها لأنه المعتاد في تعليم
(1) سقط هذا المثال من الأصل، والمثبت من (ب) .
(2) الجزم بهذه النسبة عن ابن الحاجب (مختصر المنتهى مع شرح العضد وحواشيه: 1/ 194) . وقال في جمع الجوامع: «وعزي للأشعري» ، وقال المحلي في شرحه: «ومحققو كلامه كالقاضي أبي بكر الباقلاني وإمام الحرمين وغيرهما لم يذكروه في المسألة أصلا» شرح المحلي مع حاشية بناني: 1/ 270.
(3) البقرة: الآية (30) .