الله [تعالى] » (1) عباده.
وقال أبو هاشم (ت 321 هـ) وأتباعه: إنها اصطلاحية أي: وضعها واحد من البشر، أو أكثر من واحد؛ وحصل عرفانها لباقي البشر بالإشارة والقرينة من الواضع؛ فإن الطفل (2) يعرف لغة أبويه بهما. وحجته في ذلك: قوله تعالى: {وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ} (3) أي:
بلغتهم، فهي سابقة على البعثة؛ ولو كانت توقيفية، والتعليم بالوحي كما هو الظاهر، لتأخرت عنه (4) .
وأجيب: باندفاع الدور، بأن يوحى إليه بها فيعلمها، ثم يعلّمها، ثم يرسل (5) .
وقال الأستاذ (ت 418 هـ) (6) : القدر المحتاج إليه (7) توقيف وغيره محتمل (8) .
(1) شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية بناني.
(2) زاد في (ب) و (ج) : مثلا.
(3) إبراهيم: الآية (4) .
(4) بنصه تقريبا عن شرح المحلي (مع حاشية بناني: 1/ 270 - 271) إلا أن المحلي نسبه لأكثر المعتزلة، ونسبه الشارح هنا للبهشمية خاصة على وفق ما في مختصر ابن الحاجب: 1/ 194، وتابعه العضد: 1/ 196.
(5) ذكر هذا الجواب على سبيل الإجمال بناني في حاشيته على المحلي: 1/ 271. ولينظر مفصلا في شرح العضد وحواشيه: 1/ 196 وما بعدها.
(6) الأستاذ ركن الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني، (ت 418 هـ) فقيه أصولي شافعي. الفتح المبين: 1/ 228. الأعلام: 1/ 59.
(7) سقطت (إليه) من (ب) و (ج) .
(8) هذه عبارة جمع الجوامع: 1/ 271، وفيها «محتمل له» وهي بذلك أبين من عبارة -