الرافعي (1) (ت 624 هـ) (2) في كتاب القضاء.
وفي إلحاقه بالمنطوق (وكونه إجماعا) ، أما مجاز فمسلم، وأما (حقيقة) ففيه (تردد) بين الأصوليين.
5 -التمسك بأقل ما قيل:
[والتمسك بأقل ما قيل حق] .
(و) أما (التمسك بأقل ما قيل) من أقوال العلماء حيث لا دليل، فهو (حق) ، مثال ذلك اختلافهم في دية الذمي الكتابي، قيل: كدية المسلم، وقيل: كنصفها، وقيل: كثلثها (3) . وبه أخذ الشافعي (4) الاتفاق على وجوب الأخذ بأقل ما قيل في الدية المذكورة.
(1) إمام الدين أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني الرافعي (558 - 624 هـ) له كتاب: العزيز، كان إماما في الفقه والتفسير والحديث. من مصادر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 264. طبقات السبكي: 8/ 281. طبقات ابن هداية الله: 218. شذرات الذهب: 5/ 108.
(2) قال السيوطي (الكوكب الساطع: 2/ 354) : «قال الرافعي: إنه المشهور عند الأصحاب» .
(3) في (ب) : كثلثيها.
(4) قال الشافعي (الأم: 6/ 105) : «. . . فلم يجز أن يحكم على قاتل الكافر إلا بدية، ولا أن ينقص منها إلا بخبر لازم. فقضى عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما في دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم (. . .) ولم نعلم أحدا قال في دياتهم أقل من هذا. وقد قيل: إن دياتهم أكثر من هذا. فألزمنا قتل كل واحد من هؤلاء الأقل مما اجتمع عليه. فمن قتل يهوديا أو نصرانيا خطأ، وللمقتول ذمة بأمان إلى مدة، أو ذمة بإعطاء جزية، أو أمان ساعة؛ فقتله في وقت أمانه من المسلمين: فعليه ثلث دية المسلم، وذلك ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث» .