فليس المقصود بيان أكثر الحيض، وأقل الطهر، ولكنه لزم منه الإشارة إلى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما، وأقل الطهر خمسة عشر يوما (فدلالة إشارة، أي: التزام) ، أي: فهمت هذه الدلالة بالالتزام فقط.
[وأهل المنطق يعتبرون اللزوم الذهني البين] .
(وأهل) علم (المنطق) ، إنما (يعتبرون) في دلالة الالتزام، (اللزوم الذهني البين) . لأن اللزوم الذهني منه:
-البين: وهو: ما يلزم فيه * من تصور اللازم والملزوم معا، العلم باللازم.
-وغير البين: وهو: ما لا يلزم فيه * (1) ذلك، كالجرم باعتبار ما يلزمه من الحدوث وغيره.
-والبين: إما ذهني، وهو: ما يلزم فيه من تصور الملزوم: العلم بلازمه، كالشجاعة للأسد، والزوجية للأربعة.
-وإما غير ذهني: وهو ما لا يلزم فيه من مجرد تصور الملزوم، العلم باللزوم، بل حتى ينضم إلى ذلك تصور اللازم. فيكفيان حينئذ في العلم
= 1/ 116، كتاب الطهارة، باب ترك الحائض الصوم. وبرقم: 1393: 2/ 531، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الأقارب. ومسلم برقم: 80: 1/ 87، كتاب الإيمان، باب بيان نقص الإيمان بنقص الطاعات. وعنده عن ابن عمر رضي الله عنهما برقم: 79: 1/ 86، من نفس الباب.
(1) سقط ما بين العلامتين من (ب) .