بالتحقيق (1) فيها (2) فإنه أيضا (3) يتصور شمول أمر معنوي لأمور متعددة، كعموم المطر والخصب والقحط للبلاد، ولذلك يقول المنطقيون: الكلي ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه، والجزئي بخلافه.
فإن قيل: المراد أمر واحد شامل، وعموم المطر ونحوه ليس كذلك، إذ الموجود في كل مكان غير الموجود في المكان الآخر، إنما هو أفراد المطر ونحوه.
فالجواب: ليس العموم بهذا الشرط لغة، بل يكفي الشمول، سواء كان هناك أمر واحد أم لم يكن. وأيضا فالعموم بذلك المعنى ثابت في الصوت تسمعه طائفة وهو أمر واحد يعمهم (4) ، وكذلك الأمر والنهي النفسيان قد يعمان خلقا كثيرا، وكذلك المعاني الكلية التي يتصور لعمومها الآحاد التي تحتها.
2)مدلول العام كلية لا كلي ولا كل:
[ومدلوله: كلية، لا كلي، ولا كل] .
(ومدلوله) أي اللفظ العام، (كلية) ، أي: محكوم فيه على كل فرد فرد بحيث لا يبقى فرد. فقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} تنزل منزلة اقتلوا زيدا المشرك، وعمرا المشرك، وهكذا. . . حتى لا يبقى فرد منهم، إلا تناوله اللفظ. ومنه قولهم: «كل رجل يشبعه رغيف» أي على انفراده.
(1) في (ب) : فالتحقيق.
(2) زاد في (ب) : بيانه.
(3) سقطت (أيضا) من (ب) .
(4) في (ج) : يفهم.