فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 343

(وأما العكس) : وهو (تعليل) الحكم (العدمي ب‍) الوصف (الوجودي) ، كعدم نفاذ التصرف بالإسراف، (فهو) [المسمى] (1) عندهم (التعليل بالمانع) ، أي: بالوصف المانع.

الشرط الثامن: وجود المقتضي:

[وهل من شرط التعليل به، وجود المقتضي؟ لأن انتفاء الحكم إذا لم توجد العلة فيه، لانتفائها، لا لوجود المانع أولا. لأن المانع إذا أثر مع المقتضي فدونه أولى] .

(وهل من شرط) صحة (التعليل به) أي: بالمانع (وجود المقتضي) للحكم - وهو قول الجمهور - (لأن انتفاء الحكم) المعلل (إذا لم توجد العلة) فيه، أي: في المحل، إنما هو لأجل انتفائها، أي: العلة، لا لوجود المانع (2) ؟

(أو لا) يشترط في التعليل بالمانع وجود المقتضي - وهو اختيار الإمام الرازي (ت 606 هـ‍) (3) ،. . .

(1) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب) .

(2) تقدم ما يأتي بين العلامتين إلى هذا الموضع في (ب) .

(3) قال الرازي (المحصول: 5/ 438 - 439) : «تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي لا يتوقف على بيان ثبوت المقتضي لذلك الحكم. وهذه المسألة من تفاريع جواز تخصيص العلة: فإنا إذا أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضي والمانع، أما إذا جوزناه جاء هذا البحث. والحق أنه غير معتبر لدليلين: الأول: أن الوصف الوجودي إذا كان مناسبا للحكم العدمي، أو كان دائرا معه وجودا وعدما، حصل ظن أن ذلك الوصف علة لذلك العدم، والظن حجة. الثاني: أن بين المقتضي والمانع معاندة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت