فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 343

وأجيب: بأنه وإن شملها لا يمنع توهم عدم إرادة الشمول، أو أنه لا يصدق على الموسع بناء على توهم أن التقدير جعله بقدره، فزاد «مطلقا» دفعا للتوهم. والله أعلم.

[والإعادة إيقاعه في وقته ثانيا.

وهل لخلل أو لعذر؟ قولان].

(والإعادة) في الاصطلاح: نوع من الأداء عند المحققين - على ما صرح به الآمدي (ت 631 هـ‍) (1) وغيره، وإن وقع في عبارة المتأخرين خلافه (2) - وهي:

أن الإعادة (إيقاعه) أي: الشيء المعاد - بالمعنى اللغوي، وهو أعم من أن يكون في الوقت أولا - لعذر أو لخلل أولا (في وقته) المقدر له شرعا (ثانيا) .

(1) الإحكام: 1/ 154.

(2) حكى الزركشي (البحر المحيط: 1/ 333) مسلك التحول في هذا المعنى الاصطلاحي فقال: «. . . ثم قال الإمام [يعني فخر الدين الرازي] : فإن فعل ثانيا بعد ذلك سمي إعادة، فظن أتباعه [يعني في الحاصل والتحصيل ثم المنهاج وشروحه] أنه مخصّص للإطلاق السابق، فقيدوه؛ وليس كذلك. فالصواب: أن الأداء اسم لما وقع في الوقت مطلقا، مسبوقا كان أو سابقا. وإن سبقه أداء مختل سمي إعادة. فالإعادة قسم من أقسام الأداء: فكل إعادة أداء من غير عكس. ولا تغتر بما تقتضيه عبارة التحصيل والمنهاج من كونه قسيما له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت