فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 343

منهما، وهو سبب لوجوب الصلاة كاملة، والصوم؛ وفي السلم: الغرر.

وهذه الأسباب كلها قائمة حال الحل.

وأعذار الحل: الاضطرار، ومشقة السفر، والحاجة إلى أثمان الغلات قبل إدراكها.

(وإلا) فإن لم يتغير أصلا، أو تغير لصعوبة، أو لسهولة من غير عذر، (فعزيمة) أي: يسمى عزيمة.

وهي في اللغة: القصد المصمم.

ونقل في الاصطلاح: إلى قصد خاص؛ لأنه عزم أمره، أي: قطع وحتم، سواء صعب على المكلف، أم سهل؛ فهي فعيلة بمعنى مفعولة.

وأورد على التعريفين: وجوب ترك الصلاة والصوم على الحائض؛ فإنه عزيمة؛ فيصدق عليه حد الرخصة، / [ظ 7] فإن هذا متغير من صعوبة إلى سهولة.

وأجيب عن ذلك: بأن الحيض الذي هو عذر في الترك مانع من الفعل، ومن مانعيته نشأ وجوب الترك؛ أي: بالنظر إلى أنه واجب.

والحاصل: أن وجوب الترك عليها خارج من تعريف الرخصة بقوله:

«لعذر» ؛ لأن التغير في حقها لمانع لا لعذر؛ وداخل في تعريف العزيمة، لأنه تغير من صعوبة إلى سهولة لا لعذر بل لمانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت