غلاما لا غلامين (1) . وكذا لو قال لامرأته: إن كان حملك ذكرا، فأنت طالق طلقتين فكان ذكرين. قيل: لا تطلق لهذا المعنى، وقيل: تطلق حملا على الجنس (2) .
فانظر كيف تردد الفقهاء هنا في المطلق والنكرة، حتى إن ألحق بالنكرة كان للوحدة، وإن ألحق بالمطلق كان (3) للأعم منها، فدل أنهم يفرقون. فيخرج (4) المعارف، نحو: زيد، والعام، نحو: رجل، ونحوه.
(ويقابله) أي: المطلق (المقيد) فهو ما دل على شائع في جنسه فيدخل (5) المعارف، والعمومات كلها، ونحو: «أعتق رقبة مؤمنة» .
(1) في (ب) و (ج) : (ويصدق بأن غلامين لا غلاما) .
(2) نص الغزالي في الوسيط (5/ 437 - 438) : «وإن قال: «إن كان حملك ذكرا فطلقة، وإن كان أنثى فطلقتين» : لم يقع شيء أصلا، فإن لفظه يقتضي حصر الجنس. ولو أتت بذكرين: قال القاضي: تقع طلقة، لأن التنكير في لفظه لتنكير الجنس، وقال الشيخ أبو محمد: لا يقع شيء لأنه لتنكير الواحد فلا يسمى ذلك ذكرا». أما العبارة المذكورة هنا فهي أقرب إلى كلام النووي في منهاج الطالبين (6/ 167) حكاية عن الغزالي، ونصه: «وإن ولدت ذكرين، قال الغزالي: لا شيء لهما، لأن التنكير يشعر بالتوحيد، ويصدق أن يقال بأن حملها غلامين لا غلاما. لكنه ذكر في الطلاق، في قوله: «إن كان حملك ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى فطلقتين» فولدت ذكرين، فيه وجهان: أحدهما لا تطلق، لهذا المعنى. والثاني: تطلق طلقة».
(3) سقطت من (د) .
(4) في (ب) و (ج) : فتخرج.
(5) في (ب) و (ج) : فتدخل.