قال القاضي عضد الدين (1) (ت 756 هـ) (2) : «. . . فبالحقيقة: عدمه مانع، وذلك لحكمة في عدمه تنافي حكمة الحكم [أو] (3) السبب:
-فالحكم: كالقدرة على التسليم، فإن [عدمها] (4) ينافي حكمة البيع، وهو الانتفاع.
-والسبب: كالطهارة للصلاة، فإن عدمها ينافي تعظيم الباري، وهو السبب [لوجوب] (5) الصلاة»
يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. وهو ينقسم إلى:
مانع الحكم: وهو ما استلزم حكمة تقتضي نقيض الحكم. كالأبوة في القصاص، فإن كون الأب سببا لوجود ابنه يقتضي: ألا يصير الابن سببا لعدمه.
(1) القاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الأيجي، توفي محبوسا في محنة كرمان (ت 756 هـ) . علامة، أصولي، شافعي، منطقي، متكلم، وأديب. من تصانيفه: رسالة في علم الوضع، والفوائد الغياتية في المعاني والبيان، وشرح مختصر ابن الحاجب في الأصول، والمواقف في أصول الدين. ترجمته في: الأعلام للزركلي: 4/ 66. الفتح المبين: 2/ 166.
(2) ما ذكر عنه هنا بلفظه في شرحه على المنتهى الأصولي لابن الحاجب: (2/ 7) ، فيما عدا اختلافات بسيطة يشار إليها في الهوامش الموالية.
(3) في سائر النسخ بالواو، والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد، لأنه الصواب.
(4) في سائر النسخ: (عدمه) ، والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد، لأنه الصواب.
(5) في الأصل (لصحة) ، وكذلك في (ب) و (ج) ، وفي (د) : في صحة؛ والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد؛ لأنه الصواب.