فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 343

الحكم بحالة الغضب المشوش للفكر يدل على أنه علة له، وإلا خلا ذكره عن الفائدة، وذلك بعيد لنزاهة بلاغة الشارع عنه.

(و)ثانيها:(الاستنطاق):

وهو أن ينطق (بوصف معلوم) للسامع (ليرتب عليه) ، أي: على ذلك الوصف (الجواب. فلولا التعليل) موجود فيه، (لكان استنطاقه) بذلك (عاريا عن الفائدة) ، المساق لأجلها كقوله صلى الله عليه وسلم، حين سئل عن بيع الرطب بالتمر «أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذا» (1) .

وكقوله عليه الصلاة والسلام حين سألته الخثعمية: إن أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة حج، فإن حججت عنه أينفعه ذلك؟ فقال (2) : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان يؤدي ذلك عنه (3) ؟ قالت: نعم.

(1) يرويه من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم: مالك (الموطأ: برقم: 1293: 2/ 624: كتاب البيوع، باب ما يكره من بيع التمر) ، والشافعي (المسند: 1/ 147) وأحمد (المسند: برقم: 1515: 1/ 175) ، وأصحاب السنن: الترمذي (برقم: 1225: 3/ 528، كتاب البيوع، باب ما جاء من النهي عن المحاقلة والمزابنة) والنسائي (المجتبى: برقم: 4545: 7/ 368، كتاب البيوع، باب اشتراء التمر بالرطب) وأبو داود (برقم: 3359: 3/ 351: باب في التمر بالتمر) وابن ماجة (برقم: 2264: 2/ 761، باب بيع الرطب بالتمر) . وأخرجه كذلك «ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي والبزار كلهم من حديث زيد أبي عياش أنه سأل سعدا بن أبي وقاص. . . الحديث» (تلخيص الحبير: 3/ 9) .

(2) في (ب) : قال.

(3) في (ب) : أكان ينفعه ذلك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت