قال: فدين الله أحق أن يقضى؟ (1) . فإن الخثعمية سألته عن دين الله، فذكر
(1) يتعلق النظر في تخريج هذا الحديث بأمرين: أحدهما بالحديث في نفسه. والآخر: بالزيادة التي جاءت في بعض طرقه، وهي موضع الشاهد هنا. روى الحديث - باستثناء الزيادة التي في آخره - الستة إلا أبا داود عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن أخيه الفضل رضي الله عنه: البخاري: في أربعة مواضع: كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله. (برقم: 1442: 2/ 551) . وباب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة. (برقم: 1755: 2/ 657) . كتاب المغازي، باب حجة الوداع، (برقم: 4138: 4/ 1598) . كتاب الاستئذان، باب بدء السلام، (برقم: 5874: 5/ 2300) . ومسلم: كتاب الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة أو هرم ونحوهما، أو للموت، (برقم: 1334: 2/ 973.) . الترمذي: (برقم: 885: 3/ 232، كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفات كلها موقف) . النسائي (المجتبى: برقم: 2635: 5/ 117، كتاب الحج، باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل) . ابن ماجة (برقم: 2906: 2/ 970، كتاب الحج، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع) . وجاءت الزيادة في مسند الشافعي (1/ 108) ولفظه: «قال سفيان هكذا حفظته من الزهري، وأخبرني عمرو بن دينار عن الزهري عن سليمان بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وزاد فيه: فقالت: يا رسول الله فهل ينفعه ذلك؟ قال: نعم، كما لو كان عليه دين فقضيته نفعه» . وفي سنن البيهقي (برقم: 8412: 4/ 328) ولفظه: «قال سفيان وكان عمرو بن دينار حدثناه أولا عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس فقال فيه: أو ينفعه ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، كما لو كان على أحدكم دين فقضاه. فلما جاءنا الزهري حدثناه فتفقدته فلم يقل هذا الكلام الذي رواه عنه عمرو» . وهذه من زيادة الثقة قال الخطيب البغدادي (الكفاية: ص 424) : «قال الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث زيادة الثقة مقبولة إذا انفرد بها» بل إنه ذكر تقديم ما في الرواية الأولى، إذا أعاد روايته على النقصان. حيث قال (م س ص س) : «. . . الاعتماد على روايته الأولى والعمل بما تقتضيه ألزم وأولى» . وقد جاءت هذه الزيادة عن عمرو بن دينار وهو أحد الأئمة الأعلام. قال ابن عيينة (تذكرة الحفاظ: 1/ 113) : «ثقة ثقة ثقة» .